الشيخ عبد الله البحراني
270
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الجانّ اثنتي عشرة ألف سنة ، فلمّا أهلك اللّه الجانّ ، شكوت إلى اللّه عزّ وجلّ الوحدة ، فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فعبدت اللّه عزّ وجلّ في السماء الدنيا اثنتي عشرة ألف سنة [ أخرى ] في جملة الملائكة ، فبينا نحن [ كذلك ] نسبّح اللّه عزّ وجلّ ونقدّسه ، إذ مرّ بنا نور شعشعانيّ فخرّت الملائكة لذلك [ النور ] سجّدا . فقالوا : سبّوح قدّوس ، نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل . فإذا النداء من قبل اللّه جلّ جلاله : لا نور ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ، هذا نور طينة علي بن أبي طالب . « 1 » ( 5 ) باب احتجاج عبد اللّه بن جعفر بمحضر الحسنين عليهما السلام على معاوية ( 383 ) سليم بن قيس : قال عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب : كنت عند معاوية ومعنا الحسن والحسين عليهما السلام ، وعنده عبد اللّه بن العبّاس ، والفضل بن عبّاس ، فالتفت إليّ معاوية فقال : يا عبد اللّه ! ما أشدّ تعظيمك للحسن والحسين ! وما هما بخير منك ، ولا أبوهما خير من أبيك ! ولولا أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لقلت : ما امّك أسماء بنت عميس بدونها ! فقلت : واللّه إنّك لقليل العلم بهما وبأبيهما وبامّهما ، بل واللّه لهما خير منّي ، وأبوهما خير من أبي ، وامّهما خير من امّي ، يا معاوية ! إنّك لغافل عمّا سمعته أنا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول فيهما وفي أبيهما وامّهما ، قد حفظته ووعيته ورويته . قال : هات يا ابن جعفر ، فو اللّه ما أنت بكذّاب ولا متّهم . فقلت : إنّه أعظم ممّا في نفسك . قال : وإن كان أعظم من أحد وحرّاء جميعا ، فلست أبالي إذا قتل اللّه صاحبك ، وفرّق جمعكم وصار الأمر في أهله ، فحدّثنا فما نبالي بما قلتم ، ولا يضرّنا ما عددتم . قلت : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد سئل عن هذه الآية :
--> ( 1 ) 284 ح 6 . علل الشرائع : 143 ح 9 . عنهما البحار : 39 / 162 ح 1 ، وج 63 / 237 ح 81 ، وغاية المرام : 91 ح 6 ، وكشف المهمّ .